لــيــال.


كتابات الأميرة ليال نبيل.

الإثنين,أيار 28, 2007



الليل ينسج خيوط الكفن والأفق مقصلة من رخام، حبات برد ترقص بخفة على النافذة وتنزلق كقطرة من نعاسها.قلبها مثقل بالفقدان وعيناها شمع لدمع، تحن لأرتال ذكريات تكرّ من إغماضة جفن وانسياب على ذراع الوقت، تنفض ثيابها من الأوجاع وتتكيء على كرسي، تخرج وردة يبست بين سطور الكتاب وترشها بما تبقى من ماء العمر، وتلتمس وجهه في غفوة المرآة كقدر مقصوص الجناح .

رجل من وشم يطوقها بغيابه. كان عاشقا بملامح إنسان يتسع لآخر حبة في عنقود أحلامها، أحرق الأسلاك بأنين منفاه وقال لها ' خشيت أن يتبعني ظلّك فيموت بعضي عند الباب. لأجلك أذوي كثيرا وألوي عنقي لجبينك الشاهق فوق عفاف نساء الدنيا، فصادري الأزمنة وارفضي الأمكنة ، ألغي كل الصور وارسميني'

يشدّها الليل من حزنها، تلملم قصائده جمرة جمرة وتجدّلها فوق الجدار في لوحة أطرها وجيب القلب .



لو كان للأحرف أن تغادر مطارحها

لتشكّلت في قامة رجل وضّاء الخطو

حنانه دفء المواقد في يباس الدالية

وقديس في كلّ الأوقات

له وحده انكتبت ، وله وحده كتبت



اكتفت من ذاتها بما يحفظه لديها

جعلت ذاكرتها رحما لنطفة من دم الوقت

أغلقت عليها حجرات الزمن ، وظلّت في مخاض أبدي

وحين استفاق الشوق في نواحيها

نادته من يباسها ، من الموت القابع فيها

وتناثرت شعرا وصلاة







وما أنا سوى روح تبحث عن غفوة

تدسّ بها حزنها اذا شاب وبر النهار

لم يبق فيّ إلا غيابك

وصوتك الذي ينبت في

   المزيد ...


الثلاثاء,آذار 27, 2007


أربعون

ليال،..

اليوم الأربعون لسفرِك الأخير.

قبل أربعين يوماً كان عنوانك الدائم على المسنجر : (أريد أن أرمي بكل المسافات، أنتضي حلمي وأمضي كما نجمٍ منفلت. أبحثُ عن حفنة من تراب تسكنُ بي أو أسكن فيها .. أسميها وطناً)

وبعد أربعين يوماً ، يغدو العالمُ ضيّقاً مثل خُرم إبرة ، أو كمثل الروح .. كما كنتِ تقولين يا صغيرتي.

المزيد ...


الجمعة,آذار 23, 2007


أمير الفقراء

جاءني فارغ اليد مليء القلب..زنّرني بقصائد عرّشت في شراييني....وعدني أن يحملني يوما إلى حقول قريته..وأن يغمر عنقي بعقد من خرز ملّون في خزانة أمه...ولرأسي تاج من الزنابق البرية..... ويحبك لي أرجوحة من خيطان قلبه حين تهفو المواعيد لعيد.



ظلام يتهاوى على كاحل الليل..قمر يموء أمام النافذة...محبرة جائعة وأوراق مبعثرة..فارس في غرفة مهجورة كقفص انتظار وحبيبة نائية... كفّها نحلة ذاوية في زاوية فصل قاس...عيناها بركتان جافتان تناثر الملح على أطرافهما.

على مرمى دمعة من القلب شمس تفك أزرار العتمة وتلملم نتف الليل عن دروب الرحيل ... تسحقني وطأة الفراغ ويؤلمني جرح الذاكرة... يسكنني انتظارك وهاجس صبح رمادي يجهض أحلامي قبل أن ينضج القمح.......فأتدحرج على وسادة معقودة بأحلامي وأغلق عروة الذاكرة بخيطان حبر شفاف بين القلب والعين.

يصّاعد صوتك من مجمرة الروح.....ويأتيني وجهك كمصباح معلّق على أهداب الليل يومض بألف ربيع وربيع...يطوف عالمي كصلاة ....أقطف لحظة فرح كوطن مستعاد وأزرعها وردة على جبينك.

<!-- / message --><!-- sig -->

   المزيد ...




إهــــــــداء : لــــــــه في كـــلّ تجليـــاتـــــــه



هو أول الجهات وآخر المسافات


اذا أطفأ المساء جفنه


أقشّر الفضاء لحظة لحظة


تتكسر نظراتي بين النافذة والطريق


حتى يومض وجهه فوق مساحات أيامي



سلخت من المرايا كل انعكاس غيره


ضبطت قلبي على إيقاع خطواته


حين يعانق ظله عتبة الدار


يغدو الكون بقعة صغيرة تحتضن اشتعالنا


ويزهر زمن يمتدّ بين كفينا


حين تعتمرني الهواجس


آوي إلى راحتيه


يأخذني في ضلوعه نبضا


يحكم الرتاج على دفين آلامه


يمسح ندى أغدقه الحنين على مقلتي


ويزوجني بأدعية تحرس زغب أحلامي




رحل على حين غصة
ترك الرماد ذكرى
تتغابش في عباب الحزن
والوقت شوك يطلق سراح الألم


كنت تغرس قصائدك تحت نافذتي
فلمن أخبىء لهفتي
اذا خلت من ظلّك المسافات...؟
وكيف دون زيت يحترق العمر
ولا يضيء...؟



يقولون أن الغياب يروّض البشر
لكن الأمكنة تنتحل البشر بعد غيابهم
وانا لم أعرف غير فصولك ذاكرة
وصوتك مناخ
فكيف أزيل ملامحك عن أصابعي..؟




أنشب عيني في مساحة
مرقعة بهشيم خطواتك
أتحسس نزف الجهات
وفجرا تركَتْه على نَفَس الزهور كفّاك




غيابك صبح تأخر في نومه
وقلبي غرفة مسقوفة بالصلاة
يسأل الفجر أن يولد


   المزيد ...




لـــه ..في يوم ميلاده


يدخل من رعشة الباب
كانفلات الضوء على كتف النخيل ،
تتعانق في عينيه طقوس العمر ..
يخبىء في كفيه وعودا تلم زماني
وحقول نداء شاسعةً كـشوقي لميلاده ..
راكضةً .. كـمجرى الـغيلِ خلف صورته الوحيدة
الوحيـدة كـسيفٍ معلّق في سترة الرسول !

***
أحبه كـانتظار صلاة و نهضة موت من سلّم الأشقياء !
سيأتي من صدر الفجر
شفافاً كحديث الاسراء ،
لـ تنبت الأرض شمساً ، حيث تمر قدماه
وتستيقظ سنابل المدار ، المدار الـحزين ، فجأة !

***

يقسم من خلف خيط الدمع
بـأني إن غبت عنه
إن وضعتُ حاجزاً من الورق المقوى غير الشفاف
في طريقِـه
إن أذنتُ له أن يغير عناويني لئلا تراها عيونه الغائمة بالصلوات
يقسمُ كثيراً بأن بابه المصنوع من نقر أصابعي سيهبطُ على أقدام أطفال الحي الأشقياء ..
و أنّ قلبه سيسيلُ من بين ضلوعه ..
سيذوبُ كرسالته الأخيرة ، تلك التي تثلّجت بين أصابعي الغاضبة !
و أنّه سيكتري غرفةً إضافيةً ليغسل

   المزيد ...


الخميس,آذار 22, 2007



إذا تماوج الشتاء في عينّي ، تمسّد الحزن عن شعري ، تحدثني عن الفقر، عهر السياسة ، ونبل الصعاليك ..

ليال


مروان الغفوري :


ماتوا ، يا دائنة الجمرِ ، من البردِ .. و كفّنهم أولادٌ محرومون من اللونِ الأبيض .
.. فلماذا ينتابُك هذا المرءُ الطافي بين أحاديثِ النسوةِ ، وحده ؟
و الحزنُ بضاعتنا ، كشفت فتنتها فجواتُ شعائرِنا المنسيّة .
.. مات الرفقةُ ، يا آخر شعرٍ دون تدابيرَ لنعرف وجهتها ، و اشتعلوا في الأفْقِ و سالوا..
اشتعلوا ، أو ماتوا " يا قلبي " .. نذكُرُ أنّ مدائنهم غطست .....

( قِيل بأنّ قصائدهم - أوّلَ ما كتبوا - بِيعَ بلا ثمنٍ ، و بأنّ العشّاق المأجورينَ رموها في البر . و إلى آخر ما قيلَ ، و بلا معنى ، أيضاً ، .. فلقد كتبَ المارّون ،

   المزيد ...


الأربعاء,آذار 21, 2007



ليت الأيام تهدى والسنين

مثل ما تهدى الهدايا بالتمام

كان يمه

   المزيد ...




الشعر رسالة حضارة يتوصل إليها بالمواقف والأحداث من خلال تزاوج بين اللفظ والمعنى ، وبما أن اللغة هي أداة الشاعر في التعبير فلا بد له من الوقوف على طبيعتها واستيعاب خصائصها الفنية من موسيقى رقراقة وخيال بديع وتصوير دقيق وتنسيق وألفاظ تثبت المعنى الذي يعدّ كالجوهر في الصدفة لا يبرز إلا أن نشقّها عنه.



وقد سمي الشعر بديوان العرب أي مكانهم الجامع ورابطتهم ، ومع تطور تاريخ العرب على امتداد القرون والأجيال وتغير عاداتهم وأفكارهم وأحاسيسهم تغير الشعر وأدواره، لكنه سيبقي دائما رحلة الأمكنة والأزمنة التي تحاكي الوجود الإنساني رؤيا وخلق، وكأنه هجعة الأوتار الملفوفة بترانيم خارجة من بقايا الصوت حبا وبوحا ووجعا يرتسم تكوينات فنية ومواسم خير تفتح النوافذ في جسد العالم.

قال رينيه شار "أن يكون المرء شاعرا هو أن يمتلك الشهية لقلق يؤدي الانتهاء من استهلاكه إلى الغبطة وسط زوابع الأشياء الموجودة والمهجوسة كلها.

وقد سار الشعر العربي في خطوط متعرجة تبعا للإيقاع الحضاري بدءً بعصور الجاهلية، ومرورا بعصور الحضارة العربية والإسلامية، ثم مرحلة انكسار الشعر وغيابه عن الوعي في عصور الظلام العثماني، وحتى عصر النهضة الحديثة للأدب العربي.

أهتم شعراء عصور الجاهلية بعناصر الشكل من ألفاظ ذات

   المزيد ...




من يهزّ الغصون حين ترحل الريح؟ ولماذا تفنى الموجة اذا كاشفت الشطآن

حزني ذابل في غيابكِ ودموعي يابسة ودمي يسيل في الوجوه.


تسلقني قلبي إليك، فلم أعرف غير فصولك ذاكرة، ويديك مناخ...

أنتِ في العمر دعوة للندامى ، ابتهال للرحيل، وجد اليتامى، وبكِ أنا طائر الرعد أدخل

   المزيد ...




أحبه مثلما وطني، لكن الليل في وطني
يمتدّ من أفق اليباس سيلا يملأ ظلّ الأرض


يرود مضارب فقراء يبحثون
في المواويل عن شفاه لا تحصى

   المزيد ...




كل عيد في تلاوة الضوء أنت :


ها أنت كثير كأنك البشر ،
و ضيّقٌ كأنك العالم ،
و خائف كأنك قصائدي التي لم تكتمل .

على مفرق الحلم لحظة عشق
ولدت في فيض توهجها نجوم
تسطع فوق كلّ العلامات .

حين أطلق في قسماتك أوقاتي
تشرد أصابعي في غدك
وتهدأ أحلامي كثيراً ،
في وعي لحظة لا أحسن البكاء أمامها كما يجب .

و حين تمسح شعري بكم الشمس
وتنمو زهور غائبة بمدائن عيني
أغفر للزمان يباسه
وأحياك قصيدة من أفراح الحصاد .

مر هكذا ، كما تفعل السماء .. كل عام
.
لأتذكر صوتك في دم الأرض ،
و شوارع وطني المكتظة بالحب
و المتسوّلين .

   المزيد ...




ماذا لو توقف جرحك عن النزف وانتظرك لتمر؟... ماذا لو تصبح اللغة شمعة وصوتنا الريح؟...ماذا نطفىء اذا أشعلت الظلمة ضفائرها؟..ماذا نوقد لميلاد صباح نريد أن ننطفىء فيه؟.. ماذا تقتل الاشياء فينا كي تحيا؟.. ماذا تفعل عين لتمحو ما ترى..ويد لتمحو ما تلمس...وليل كي لا يجىء...وظلّ ليرى نفسه..وذراع مبتورة لتبقى عناقا؟


أحيانا نقف في وجه التيار لنرى النهر...نصرخ كي لا نسمع الآخرين...نقترب منهم كي ينسونا...نحمل شمعة لنبحث عن ظلمة ملائمة...ووحده الألم لا يخون صاحبه.





الليل يفترش الدروب وحشة من سكون وغفوة الصمت تعانق نجوى ريح تطفىء في الوردة أسرار البهجة ...الساعة تشير إلى احتراق العمر الأجمل..وعقارب الزمن الأخرس تغرق في ميناء عينين مقفلتين على صرخات تعتصرني جمرة جمرة.

العتمة تشتد والضوء البعيد سلوتي الوحيدة...ذاك الذي كان يكبو ويكاد الآن ينطفىء...أغمض جفوني وأمسح براحتي ندى أغدقه الحنين على مقلتي..أجمع ما تبقى من حنين يرتطم بنسيان يقترب من ضفته الأخيرة..لأرتقي ليلا فالتا من عرش العتم..ولكن في كل مطرح رمايا منك تسحقني.. ويأتيني طفل الذكرى يشرب من أوردتي.. يفتح أياما مغلقة ...يلتف على رقصات القلب

   المزيد ...




أنت .. وجهي الضائع خلف الحدود


أنت .. وجهي الضائع خلف الحدود

نحوك يممت سحابة العمر ،

فيما أطفأ الدمع نصف طريقي .

لتبقى المسافة بيننا كما هي

حروفاً مفعمة بأحزان الفقراء

وأرقام ذلّ في أفراح العبيد .



خلف الحدود مدينة تبتكر الخطايا

تخفي بثوبها أكباد أطفالها المطفأة

وتركض في وجوه القابضين على الرغيف

لتستل من لحمها غيمة أغمضت ماءها

لتملأ أفواههم بالرماد



أنت.. ماء الوجود في ظمأ الروح

الكون دونك سجن يغتاب ضفائري

فامسح عنها صدأ الغربة

كأرض تكاد تموت

يوشوشها المطر في الخريف .

يخضر في وجع صحرائها

فتبعث أسماؤها من جديد .





معهما تقاسمت قرص النهار وملاءة الليل، وحين يلتصقُ البردُ بسنّهما الصغير وتسقط النجومُ على وجهيهما من الشرفات، تمرر بين رأسيهما أصابع محناة بحب المساء الذي يخشى الغد .



تفرش يديها تحته ليصعد في جوهر النبوءة
يلون الهواء بكركرات تزيت القلب .
وحين المدى جدب والأفق اغتراب
تسلخه عنها فيتدحرج مع عينيها ،
ويتحول إلى تمثال دمع منكس الحاجبين ..
يرمقها بنحلتين سوداوين :
تقشر عينيه بأغنية قديمة ،
وتلتهم قطائف غضبه بلحن جديد .










وريقات عينيها تقلب وعدا أخضر
خدها قطوف كرز تسرق كفيها
شفتاها سحابةٌ استبقت فصلها .
تتكوم بين يديها ، تغمد ضحكتها في قلبها
تفرش على وجهها ملاءة أحلام
وتغطي نومها بذات الأغنية القديمة واللحن الجديد .





دعوة إبراهيم وبشرى عيسى ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام

نحن يا دعوة إبراهيم

ما زلنا نصوم و نصلي ،

لكننا :

نقرب الصلاة سكارى

نكرع الذل ولا نرتوي من مائه

وندفن الدم المضرج بالحرية ،

كي لا نصاب بالضجر

   المزيد ...




سلام عليك يا وطني

حين تضيق سماؤك بأرصفة الحكايات

ومراثي الهوى في ردّة الفصول

وحين تفضّ تعاويذك أقفالَ الرماد

وسنون عجاف تتثاءب من وقع خطانا


بين الوطن الميّت والوطن الموت

سنابل لقمح وثني تتعلم الانحناء خارج الريح

   المزيد ...




سلام عليك يا وطني

حين تضيق سماؤك بأرصفة الحكايات

ومراثي الهوى في ردّة الفصول

وحين تفضّ تعاويذك أقفالَ الرماد

وسنون عجاف تتثاءب من وقع خطانا


بين الوطن الميّت والوطن الموت

سنابل لقمح وثني تتعلم الانحناء خارج الريح

   المزيد ...




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من امرىء مسلم يخذل امرأً مسلما في موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرىء ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته.



كيف تقرأ الشمس طالع أمة تؤلف مرثيتها، ويتصرف أهلها كجثث لطيفة حين يديرون ظهورهم إلى النور ويفرغون إلى العتمة.

تغريبة (1)


أشباه شوارع خلت من ضجيج الصبية ، مصباح ينير ظلمة ممرات ترابية تحرث جنازيرها الدبابات، ودوريات أمريكية تمشط الشوارع والطرقات المؤدية لخارج البلدة وأقبية البنايات المهدمة ، وجوه امتلأت بالأعين بحثا عن عناصر المقاومة، صف لا ينتهي من سيارات تخضع للتفتيش ويتحرك ببطء شديد، يدوّى انفجار مريع ويتصاعد لهب يأخذ بخناق الفضاء، أكوام رماد وأشلاء بشرية تنتشر على الأرض مختلطة بمزق الآليات المحترقة.



مدينة تلد الثواكل فكّت ضفائرها
باعت أنوثتها لزناة ليل
يصدرون في لحمها أنيابهم
وعند الفجر ارتدت كسيرة
تبحث عن غفوة تدسّ فيها قتلاها
لتنام وملء عينيها اليتامى

   المزيد ...




عيــد ..


يأتي على صهوة من جراح اليتامى وقبس من بكائهم.. يدخل بيوتهم حاملا ً أشعة الشمس خبزاً مستعار !


أوجُــــه ..


تقف أمام الواجهة
تقيس بنظراتها ثيابا لأطفال عراة القلوب
ثم تمضي بوجه زفه اليباس لمأتم ذابل /
إلى عتبات دار تئن ..
تئنّ
وحزن يلبس الزوايا .


" لي ربّ سواك " .. قالها و هو مكبّل بنظراتهم .
يعبره المكان ..
كأن حجارته اقتلعت منه
قبل أن تسكنها جدران أرهقتها البيانات ،
والصور المستعارة ..
لوطن هدمه الأنبياء !


رعد يقد قميص السماء
أطفال يرتدون معاطف من قطن أجنبيٍّ ينثر في الدرب لمَامه الفضي
تشرب الريح من خطاهم
والبرد مسامير الشفاه
يصرخ طفل من الجوع
يسوقه مخبرون يسدون أقبية النمل
إلى حيث لا تسمع سوى بحة السياط في جلده !

يجمع الفجر أضلاعه
يزيح الليلَ كقماشة عن وجه مومياء
وترخي الشمس جديلة على طفل
يعايد أمّـاً رخامية الوجه على شاهد مقبرة !

   المزيد ...




هل أتاك حديث الطغاة في زحمة القتلى..؟؟


فرخ قطا
يسرع إلى المدرسة قبل أن يحمرّ الجرس
يسير فوق أفاعي ماء تتلوى في عجين الأرض
وتبرز أصابع قدميه من حذاء احدودب نعاله
سيارة فارهة وفرملة مخيفة
يترنح جسده كطائرة ورقية عند سكون الريح
دماء تلطّخ جبهة سيارة وسائق أرعن يخرج وجهه الميت ويزعق
"يا ابن ال…"..هل أنت أعمى؟"



مشهد يتلوه الرصاص

انحنى ليملأ استمارة
ثم وقف يتهجا أبجدية الانتظار
فاردا ذلّه تحت حرابهم
وأمام رتل من الحديد ينشر الموت اذا دبّت فيه الحياة
ينادون اسمه..يقذف الجندي في وجهه الورق
"أنت ممنوع من الدخول"
يعلّق اصفرار قهر على صفحة وجهه
"يا أولاد ال…"

..قريتي تحت الاحتلال..قبر أبي تحت الاحتلال
أرواحنا تحت الاحتلال..فما ضرّ إن قبضتم على أجسادنا"
ويجعجع البارود..!



أيها السيد فقر...متى تتلوّن أحلام البؤساء ؟

   المزيد ...




ماذا تبدل فينا غير الزمن الذي يطحن عظامنا ويسحب الروح منا..والحزن الذي ينبت الشهداء في كل مكان...ونحن نمسي ونصبح على وشوشات العزاء.


قالوا أن الزيتون يخبىء الفدائيين لذا يناصبون الزيتون العداء..وتقول شجرة الزيتون ' بعد قليل ينفذون الحكم...يأتون بكراكة حرث ويهدمون جذعي..وقد يرجمونني بقنبلة فيصيبون أغصاني..لكن جذوري باقية في الأرض.

سأفرك عيوني كطائر البحر..أصهل كفرس عربية أصيلة ..أحبل بكبرياء....وأنبت من جديد....وينمو بدل الغصن أغصان تمنح الورق والثمار

حيّ على طلقة

   المزيد ...




فوق ضفيرة سمراء

يذرف دمعة ، ليل النوى

ويسدّ باب الحزن

لكأن في عينيه تفسيرا لمفردة الفناء

وأن في كفّه موت المزن


   المزيد ...




خيبة الماء أن يظل ساكنا..
وخيبة النهار
أن يغيب ناحل البدن ..


غريب تحت قبعة النهار
يفيض بالخواء
كجرّة عطشى
كخبز في تنور وعد ,
خانه الجمر في كبد الرماد ..


يكشط السؤال عن معصمه
يتدحرج صوته المذبوح في المكان
كيف يهدىء ذئب ذاكرته المجروح ..
وأين يخبىء ما استعصى من ومضها...
فتغتاله ظلال حزن ترمي
في شهقة المرايا معجزة الانعتاق
في إيابات السؤال ..


هادىء
مثل جمرة
يلملم غيابها ..
ويسلم نفسه لقبض ريح تطرق باب غرفته
لكن الشمس هي الأخرى تخون
لأنها تغيب
....... وتعود


عندما يداور الباب مفتاحها
ينسى كل شيء ...كل شيء
إلا قداستها
يصافحها بنبض لا يصدأ
تفترش كفّه
وتقطف النجوم ....






توطئة : "أنا خائف..اذاً أنا موجود"



جنود العيون الثقالِ استقالوا من الخيل والليل
دسّوا سيوفهمو في الرمال ْ .
واستراحوا بظل الفراغ ..
فصار المواطنُ مصفاة دمٍّ و نفط ْ
و أطفال درس يقرّضهم مبردُ الخوف
يحتطب البرد أسماءهم
كلما فرغت كأسُ أقدامهم من سؤالْ !
يرتدون بها حلُماً باعهم لبقايا احتلامْ .
يغلقون تراب العيون
على مهبط النخلة السومريةِ
تلك التي بحثت عن ظلالٍ لها في السماء ْ،
و هْيَ تدرك أنّ السماء تنامُ .. تنااام .
وفجر يولّدُ في جيبهِ ليلةً من بيادرَ مقلوبةٍ في نشيد اليمام .
ملأت شمسها الريحُ ، موالُها ختمته مواسمها للحصاد
لتحزنَ مسكونةً بالقصيد إذا انصهر الشاعرُ الموتُ عند التخومْ
وشاخت عيون القصيدة ..!

أبٌ زفّهُ الموتُ في قطعةٍ من اثياب ابنهِ ،
خاصرات الوطن
يسبق القلبَ كافور خطواته
تتفصد أوردة الطين
من رغوة الجرح
تغدو البلادُ غبارا تكدس منتظرا مولد الذاكرة .

أمٌّ تعلق أجفانها في غصونِ دموع مكسّر