يخبىء في جديلتي وعوده..!!.

مارس 23rd, 2007 كتبها مروان الغفوري نشر في , كرسي الشعر

إهــــــــداء : لــــــــه في كـــلّ تجليـــاتـــــــه

هو أول الجهات وآخر المسافات

اذا أطفأ المساء جفنه

أقشّر الفضاء لحظة لحظة

تتكسر نظراتي بين النافذة والطريق

حتى يومض وجهه فوق مساحات أيامي

سلخت من المرايا كل انعكاس غيره

ضبطت قلبي على إيقاع خطواته

حين يعانق ظله عتبة الدار

يغدو الكون بقعة صغيرة تحتضن اشتعالنا

ويزهر زمن يمتدّ بين كفينا

حين تعتمرني الهواجس

آوي إلى راحتيه

يأخذني في ضلوعه نب

المزيد


مروان وليال، حديث مشترك.

مارس 22nd, 2007 كتبها مروان الغفوري نشر في , كرسي الشعر

إذا تماوج الشتاء في عينّي ، تمسّد الحزن عن شعري ، تحدثني عن الفقر، عهر السياسة ، ونبل الصعاليك ..

ليال

 

مروان الغفوري :

ماتوا ، يا دائنة الجمرِ ، من البردِ .. و كفّنهم أولادٌ محرومون من اللونِ الأبيض .
.. فلماذا ينتابُك هذا المرءُ الطافي بين أحاديثِ النسوةِ ، وحده ؟
و الحزنُ بضاعتنا ، كشفت فتنتها فجواتُ شعائرِنا المنسيّة .
.. مات الرفقةُ ، يا آخر شعرٍ دون تدابيرَ لنعرف وجهتها ، و اشتعلوا في الأفْقِ و سالوا..
اشتعلوا ، أو ماتوا " يا قلبي " .. نذكُرُ أنّ مدائنهم غطست …..

( قِيل بأنّ قصائدهم - أوّلَ ما كتبوا - بِيعَ بلا ثمنٍ ، و بأنّ العشّاق المأجورينَ رموها في البر . و إلى آخر ما قيلَ ، و بلا معنى ، أيضاً ، .. فلقد كتبَ المارّون ، و بعد ثلاثين إلهٍ جاء ليزرع فوق أياديهم نهر دلافين ْ :

لمّا غاموا ، أحرَقهم صيّادٌ يعملُ بالسّخرةِ ، ليعيد اللهَ إلى الشيخِ .
لم يلحظ أحدٌ أنّ الشعراء المغلوبين ستشربُهم أشجارُ التينِ الشوكيّ ، و ما علموا ، حتى فيما بعد عقودٍ مرّت ، أنّ الشيخ تبرّأ من فعلته و أقام عزاءً مجدولاً ، و تحدّث شعراً لشهورٍ عدّة ) !

يا " قلبي " .. أنتِ ! هذا ما فعل الانسان .

***

ليال :

من يهزّ الغصون حين ترحل الريح؟ ولماذا تفنى الموجة اذا كاشفت الشطآن؟

مروان ا

المزيد


خابيتا رح من مدام الروح.

مارس 21st, 2007 كتبها مروان الغفوري نشر في , كرسي الشعر

معهما تقاسمت قرص النهار وملاءة الليل، وحين يلتصقُ البردُ بسنّهما الصغير وتسقط النجومُ على وجهيهما من الشرفات، تمرر بين رأسيهما أصابع محناة بحب المساء الذي يخشى الغد .


تفرش يديها تحته ليصعد في جوهر النبوءة
يلون الهواء بكركرات تزيت القلب .
وحين المدى جدب والأفق اغتراب
تسلخه عنها فيتدحرج مع عينيها ،
ويتحول إلى تمثال دمع منكس الحاجبين ..
يرمقها بنحلتين سوداوين :
تقشر عينيه بأغنية قديمة ،
وتلتهم قطائف غضبه بلحن جديد .

وريقات عينيها تقلب وعدا أخضر
خدها قطوف كرز تسرق كفيها
شفتاها

المزيد


نبوءة الشعر

مارس 16th, 2007 كتبها مروان الغفوري نشر في , كرسي الشعر

الشعر رسالة حضارة يتوصل إليها بالمواقف والأحداث من خلال تزاوج بين اللفظ والمعنى ، وبما أن اللغة هي أداة الشاعر في التعبير فلا بد له من الوقوف على طبيعتها واستيعاب خصائصها الفنية من موسيقى رقراقة وخيال بديع وتصوير دقيق وتنسيق وألفاظ تثبت المعنى الذي يعدّ كالجوهر في الصدفة لا يبرز إلا أن نشقّها عنه.

وقد سمي الشعر بديوان العرب أي مكانهم الجامع ورابطتهم ، ومع تطور تاريخ العرب على امتداد القرون والأجيال وتغير عاداتهم وأفكارهم وأحاسيسهم تغير الشعر وأدواره، لكنه سيبقي دائما رحلة الأمكنة والأزمنة التي تحاكي الوجود الإنساني رؤيا وخلق، وكأنه هجعة الأوتار الملفوفة بترانيم خارجة من بقايا الصوت حبا وبوحا ووجعا يرتسم تكوينات فنية ومواسم خير تفتح النوافذ في جسد العالم.

قال رينيه شار "أن يكون المرء شاعرا هو أن يمتلك الشهية لقلق يؤدي الانتهاء من استهلاكه إلى الغبطة وسط زوابع الأشياء الموجودة والمهجوسة كلها.

وقد سار الشعر العربي في خطوط متعرجة تبعا للإيقاع الحضاري بدءً بعصور الجاهلية، ومرورا بعصور الحضارة العربية والإسلامية، ثم مرحلة انكسار الشعر وغيابه عن الوعي في عصور الظلام العثماني، وحتى عصر النهضة الحديثة للأدب العربي.

أهتم شعراء عصور الجاهلية بعناصر الشكل من ألفاظ ذات جرس قوي وأساليب بلاغية من تشبيه واستعارة ومجاز نشمّ فيها روح البداوة وقيم الصحراء وسمات الإنسان العربي مثل الكرم والشجاعة والمروءة والفتوة. أما في عصور الحضارة العربية والإسلامية فقد تم تسخير الشاعر بجدارة ليصدح للقبيلة والخليفة والحاكم ، فتغلب شعر الأهواء على شعر الآراء، أما أولئك الشعراء الذين اتصلوا بعالم السياسة المتقلب مثل الصعاليك وإبراهيم بن المهدي وبشار وابن المعتز وغيرهم كثير فقد عوقبوا إما بالخلع والنفي وإهدار الدم أو القتل والصلب، فقدم لنا الشعراء شعرا يكرس الصمت واليأس والخوف والسوداوية ولا يسير إلا في الطرق الآمنة، ومن الشعراء من قتله شعره مثل المتنبي وعمرو بن كلثوم ، ووجد الشعر نفسه مثل بطل الماراثون الذي مات قبل الوصول إلى أثينا بساعة لكنه ظل يعدو ليعلن انتصار الإغريق.

أما في العصر المملوكي فقد انقسم الشعراء إلى قسمين ، القسم الأول شمل شعراء البلاط وأصحاب العمائم الذين اتجهوا لمدح السلاطين وعلية القوم الذين غلبت على أشعارهم الزينة اللفظية والمحسنات البديعية والتورية والجناس مثل قول الشيخ شرف الدين محمد بن عثمان :

"إن شعري قد حطّ شعري حتى..صار قدري كمثل قدر الهلال

وشمل القسم الثاني شعراء الصوفية الذين اتجهوا إلى المدح النبوي إما بسبب حرمانهم من عطاء الملوك والأمراء أو لابتعادهم عن فساد الدنيا ولجوئهم إلى الدين .

وعندما ساد نظام الإقطاع والإرهاب والفتك والخوف في العصر العثماني الذي جعل اللغة التركية هي اللغة الرسمية ، كسدت سوق العلم والأدب مثلما كسدت سوق التجارة والصناعة والزراعة وانهزمت العربية أمام صنوف الفساد ، وشمل العجز والضعف الشعر فعمد الشعراء إلى اجترار معاني الأقدمين


المزيد